الشيخ عزيز الله عطاردي

38

مسند الإمام الباقر ( ع )

41 - عن الصادق عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه عليهم السلام قال : مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين ، واضربوهم على تركها إذا بلغوا تسعا ، وفرّقوا بينهم في المضاجع إذا بلغوا عشرا ، وهذا قريب بعضه من بعض ، وأحوال الأطفال تختلف في الطاقة والعقل ، وعلى قدر ذلك يعلّمون ، والأطفال غير مكلّفين ، وإنما أمر الأئمّة عليهم السّلام بما أمروا به من ذلك أمر تأديب لتجرى به العادة وينشأ عليه الصغير ليصل إلى حين افتراضه عليه وقد تدرب فيه وأنس به واعتاده فيكون ذلك أجدر له أن لا يضيع شيئا منه [ 1 ] . 42 - عنه قال : روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام وعلى الأئمة من ولده أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إن اللّه تبارك وتعالى أهدى إلى أمّتى هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم تكرمة من اللّه تعالى لها ، قالوا : يا رسول اللّه ، وما ذاك ؟ قال : الإفطار وتقصير الصلاة في السفر ، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه هديته [ 2 ] . 43 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام أنه سئل عن الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ؟ قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : « وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » قال : فالتقصير في السفر واجب كوجوب التمام في الحضر ، قيل له : يا بن رسول اللّه ، إنّما قال اللّه عز وجل : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ » ولم يقل : اقصروا . فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام ؟ فقال : أوليس قد قال جل ثناؤه : « إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ : فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » أفلا ترى أنّ الطواف بهما واجب مفروض ؟ لأنّ اللّه عز وجل ذكر هما بهذا في

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 196 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 297 .